صناعة الفخار.. حرفة تراثية تتوارثها الأجيال في الأحساء “صدى الخبر”

admin12 فبراير 20241 مشاهدةآخر تحديث :
صناعة الفخار.. حرفة تراثية تتوارثها الأجيال في الأحساء “صدى الخبر”

تُعدّ صناعة الفخار من أقدم الحرف اليدوية التي اشتهرت بها محافظة الأحساء منذ القدم، حيث تتوارثها الأجيال جيلاً بعد جيل، وتُشكل رمزًا للإبداع والابتكار لدى أبناء المحافظة.
وتُصنع هذه الأواني الفخارية من الطين المستخرج من باطن الأرض، حيث يتم تشكيله بأشكال وأحجام مختلفة باستخدام أدوات بسيطة، مثل: الدولاب، والسكين، والمشط.
ويتنافس الأطفال في بيت الأحساء بقلعة أمانة الأحساء في تعلم حرفة صناعة الفخار من الطين، وذلك بعد مشاهدتهم العملية لهذه الصناعة العريقة للأشكال المختلفة.
صناعة الفخار.. حرفة تراثية تتوارثها الأجيال في الأحساء

وتحت قيادة المدرب أنور السويلم، خاض الأطفال تجربة صناعة الفخار بأنفسهم، حيث قاموا بتشكيل الأشكال التي يريدونها أمام آبائهم وأمهاتهم وسط فرحة كبيرة.
وأكد السويلم، على أهمية هذه الحرفة في الحفاظ على التراث الحضاري للأحساء، وتعزيز الوعي بأهمية الحرف اليدوية ودورها في تنمية المجتمع.

تعلم ومشاركة

وقال أنور السويلم مدرب وفني خزف: ”لقد منحنا الفرصة لاستقبال الزوار لتعريفهم على حرفة الفخار وخوض التجربة بالمجان، والحمد لله وجدنا استجابة كبيرة من الأطفال وكذلك الكبار ممن حرصوا على المشاركة بجانب أطفالهم“.

صناعة الفخار.. حرفة تراثية تتوارثها الأجيال في الأحساء

وأكد أن الطين المستخدم هو طين محلي من الأحساء، يتم استخراجه من خلف جبل الشعبة، حيث يتم تنظيفه وتجهيزه خلال 3 إلى 4 أيام ليصبح جاهزًا للاستخدام.
وأشار إلى أن حرفة الفخار لها مستقبل كبير، خاصة من جانب النساء اللواتي يحرصن على تعلمها، مؤكدًا أن بعضهن أصبحن مدربات ومنتجات في نفس الوقت.

صناعة الفخار.. حرفة تراثية تتوارثها الأجيال في الأحساء

تنوع في صناعة الفخار

وأوضح أن تشكيل الطين لا يقتصر على استخدام الدولاب فقط، بل هناك طرق أخرى مثل تشكيل الطين بالشرائح والحبال وباليد وبالقوالب، كما يمكن استخدام الطين الجاف للقيام بأعمال مختلفة.
ولفت إلى أن إبداعات صانعي الفخار في الأحساءتتنوّعُ لتشملَ مختلفَ الأدواتِ المنزليةِ، مثلِ الأواني، والأطباق، والمزهريات، والتحفِ، والزخارفِ، وغيرها الكثير، مبينًا أن هذه الإبداعاتُ تتميز بِرُقّتها وجمالِها، وبِحُسنِ زخرفتها وزخارفها التي تُجسّدُ ثقافةَ المنطقةِ وتاريخها العريق.

أنور السويلم مدرب وفني خزف

وقال أنّ صناعةَ الفخارِ في الأحساءِ لا تزالُ تُحافظُ على مكانتها المرموقةِ، وتُقاومُ كلّ التحدياتِ، ويُعزى ذلك إلى حرصِ الحرفيينَ على نقلِ هذهِ المهنةِ للأجيالِ القادمةِ، وإلى اهتمامِ السيّاحِ والزائرينَ بِاقتناءِ هذهِ القطعِ الفريدةِ التي تُمثّلُ رمزاً للتراثِ والثقافةِ الأصيلةِ.
وأضاف: تُمثّلُ صناعةُ الفخارِ في الأحساءِ نموذجاً رائعاً للحفاظِ على التراثِ والثقافةِ، ونقلِها للأجيالِ القادمةِ، وتُؤكّدُ هذهِ الصناعةُ على أهميةِ التمسّكِ بجذورِنا وتاريخِنا، وإبرازِ إبداعاتِنا للعالمِ أجمع.

سعادة الأطفال

عبر الطفل حسين الحسن، عن سعادته بتعلم حرفة الفخار من الطين على يد المدرب، وقال: ”لقد تعلمت وضع الطين ومن ثم العمل به، وبحرفة الفخار عملت كاس“.
وأكد الطفل محمد أمين، سعادته بتجربة تشغيل الدولاب واستخدام يديه للعمل على الطين، حيث قام بصناعة كأس وحصالة، وطلب من الجميع الحضور والتجربة لهذه الحرفة لعمل الأشكال والأنواع باستخدام الطين.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

عاجل

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...سياسة الخصوصية

موافق